أرشيفات الوسوم: أمريكا

حرب داعش و أمريكا : رقبة الصحافي جيم فولى و ستيفن فى رقبة من ؟

مازلت اتذكر ذلك اليوم عندما بدات أعمل فى مهنة الصحافة كا مترجم ومنسق مواعيد مستقل ” fixer” للصحافين الأجانب فى عام 2011 . عندما شاء القدر وأرسل لي صحفيين ايطاليين , وجدتهم تائهون يبحثون عن شخص يتحدث الأنكليزية لعمل تقرير صحفى حول حادثة هجوم أسلاميين متشددين على منطقة سكنية قبطية ( وكان هذا وقت صراع القوى الساسية على تولى السلطة فى مصر بعد ثورة يناير 2011 )

وكنت أنا قبطى أسكن فى تلك المنطقه , وتم أختيارى من قبل الصحفيين بعد تحذيرهم لي بشدة حول المخاطر التى ربما سأقبالها  أذا ذهبت للعمل معهم كا مترجم الى منطقة سكن الأرهابيين الذين قتلوا الاقباط . ولكنى من أجل الحق تشجعت وقبلت العرض وتم العمل بنجاح الذى أبهر الصحفيين بعملى الشجاع . وبعدها قررت أن أسلك طريق الصحافة الضيق الملئ بالمخاطر .

ومنذ ذلك الحين , تيقنت مدى خطورة تلك المهنة فى توصيل الخبر , وأن الصحفى تحت رهن الأعتقال أو التعذيب أو الخطف أو حتى الموت فى أى وقت , والسبب فى أيمانه فى توصيل الخبر والحقيقه !

وكنت فى كل يوم أصلى من اجل الصحفيين أن يعطى الله حماية لهم واعلان الحق وخصوصا هؤولاء اللذين فى الحروب . والحق من ثمار الخير , والخير ضد عمل الشر , ولكن العالم وضع فى الشرير وأصبح العالم عدو رسل الحقيقة , ومنهم الصحفيين , ومنهم جيم فولى وستيف الذين قطعت رؤوسهم على يد من يمثل الشر واللذين يختبؤن وراء الدين ( داعش ) على اساس أقامة الخلافة الأسلامية

الصوره : من موقع راديو اونلاين مأخوذه من اليو تيوب
الصوره : من موقع راديو اونلاين مأخوذه من اليو تيوب

 

“رقبة الصحافيين فى رقبة برودة الأعلام والأمم المتحدة !”

بعد محاولة عدو الخير ( داعش ) بترهيب أمريكا وحلفائها بوقف الغارات العسكرية , وذبح امريكيين صحفيين فى أسبوعيين , دخل الشك والأضطراب الطبيعى لدى بعض الصحفيين , متسائلين ما هو مصيرهم مع تلك المهنة الوعره !

فمنهم من قال على سبيل المثال _Janine Di Giovanni_” كنت فى حيرة وأسى حول ما جرى لأصدقائنا الصحفيين جيم و ستيف , وعن حزن أسرتهما . ولكن الذى يقلقنى بعد كل هذا الظلم , كيف سنستمر فى تغطيتنا الصحفية فى سوريا وغيرها ما لم نجد دعم من جهات تقدر أن تحمى الصحفيين”

وعن صمت الأمم المتحده وبرودة الأعلام بعد مقتل الصحفيين , قال الصحفى الفرنسى جونثان _Jonathan Pedneault_ على جروب نادى الصقور للصحفيين على الفيس بوك ” فى الشهور القليلة الماضية , ومع الاحداث الاخيرة ومقتل الصحفيين , تأثرت شخصيا ببرودة الاعلام فى تغطية الحدث” . ويضيف قائلا ” أين دور الأمم المتحدة فى حماية الصحفين ؟

“رقبة الصحافيين فى رقبة داعش ومن يدعمها ”

لم أتفاجئ عندما قرأت تقريرا للبى بى سى عن تنظيم الدولة الأسلامية ومن يمولها , فعلمت أن بداية اصول التمويل المالى للتنظيم تعود لتبرعات بعض الأفراد من دول الخليج العربى و أن سبب جذب التنظيم لألاف المقاتلين هو حلم تطبيق الخلافة الأسلامية .

وهذه هى النتيجة, فبدل أن تستغلوا اموالكم لمساعدة الفقراء والشعوب المتضرره من الحروب , أو الأهتمام بالعلم والأبحاث العلمية لترفع من شأنكم من دول نامية الى دول متحضرة , أشتركتم فى الحروب الطائفية .

فأنقسمت مملكتكم , وقتلتم الأنسانية بالوحشية  فى قرن 21 . قتلتم الأختلاف والتنوع بين الناس , والحب بين الاسرة , وأغتصبتم المرأة , وذبحتم البرئ , وأرهبتم الأطفال , وأعدمتوا احلام الشباب والمستقبل .مملوئين من كل أثم وزنا وشر وطمع وخبث , مشحونين حسدا وقتلا وخصاما ومكرا وسوءا , مبتدعين شرورا . بلا فهم ولا عهد ولا حنو ولا رضى ولا رحمة .